الشيخ نبيل قاووق

133

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

وأنّ صحبة النّبي « صلّى الله عليه وآله » بإحسان فضل من الله ونعمة ومبعث فخر ، لكنّها ليست عصمة ، ولا تعني أنَّ الصحابة على مرتبة واحدة ، ولا أنهم صاروا أتقياء إلى آخر عمرهم . . لذا تجري عليهم قواعد الجرح والتعديل . وهذا ما جرى عليه القرآن الكريم ، فامتدحت الآيات الذين أحسنوا الصحبة واتقوا ، وذمّت آخرين كالذين مردوا على النفاق ، أو سخروا من إخوانهم ، أو انفضّوا عن الرّسول « صلّى الله عليه وآله » إلى التجارة واللهو ، أو جاءوا بالإفك " إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ " ( 1 ) ، أو الذين تآمروا على النّبي « صلّى الله عليه وآله » وأرادوا قتله ، " يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ " ( 2 ) . وزوجات النّبي « صلّى الله عليه وآله » جميعهن منزّهات ، مطهّرات من الفاحشة ، وما روي بحق إحدى زوجاته « صلى الله عليه وآله » ، فهو إفك وافتراء ، وقد برَّأها الله تعالى بنص القرآن . جاء في دعاء الإمام زين العابدين « عليه السلام » : اللهمّ وأصحاب محمّد خاصّة ، الذين أحسنوا الصحبة ، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته . . فلا تنس لهم ، اللهمّ ما تركوا لك وفيك ، وأرضهم من رضوانك . ( 3 )

--> ( 1 ) الآية 11 من سورة النور . ( 2 ) الآية 74 من سورة التوبة . ( 3 ) الصحيفة السجادية ، الدعاء الرابع .